منظمة أودبريشتلمحة تاريخية

في عام 1944 أخذت الشركات التي تكونت منها شركة نوربرتو أودبريشت المساهمة للبناء والتعمير أولى خطواتها نحو إنتاج شاحنات خلاطات الخرسانة. ولكن تمتد جذور مؤسسة أودبريشت إلى سنين أبعد من هذا التاريخ، وبالتحديد إلى عام 1856. عندما وطأت أقدام إميل أودبريشت أرض البرازيل، بعد تدفق المهاجرين الألمان إلى هذه الدولة؛ حيث استقر هذا المهندس الألماني في وادي إيتاجاي، في ولاية سانتا كاتارينا الجنوبية البرازيلية.

شارك إميل أودبريشت بنشاط في تخطيط الأراضي وعمليات المسح الطبوغرافية وفي شق الطرق في الإقليم الجنوبي من البرازيل. ثم تزوج إميل من برتا بيشيلز وكان له 15 ولدًا. من أحفاده إميليو أودبريشت، الذي أظهر رغبة كبيرة للعمل في قطاع الهندسة المدنية، ليثبّت بذلك الموهبة الفذة لعائلة أودبريشت في إدارة الأعمال والمشاريع.

أسس إميليو أولى شركاته وهي "شركة إيزاك غونديم وأودبريشت المحدودة للبناء والتعمير Isaac Gondim e Odebrecht Ltda". وفي عام 1923، أسس شركة "إميليو أودبريشت وشركاه Emílio Odebrecht & Cia." التي أخذت على عاتقها تشييد العديد من المنشآت المختلفة في الفترة بين نهاية الحرب العالمية الأولى وبداية الحرب العالمية الثانية في شمال شرق البرازيل. وكانت الشركة، في هذه الفترة، إحدى الشركات الرائدة في استخدام الخرسانة المسلحة في البرازيل.

ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، ازداد سعر مواد البناء المستوردة من أوروبا وصارت شحيحة في الأسواق، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة في قطاع البناء. فأصاب اليأس إميليو، وترك أعماله وشركاته الواقعة في السلفادور، في ولاية باهيا. بعد ذلك، أخذ ابنه نوربرتو أودبريشت مكانه في عام 1941.

بعد مرور ثلاثة أعوام، استطاع نوربرتو إنشاء شركته الخاصة، التي عدها البعض بمثابة نقطة الانطلاق لإنشاء مؤسسة أودبريشت. ونمت شركة أودبريشت تحت قيادته لتتخطى حدود البرازيل كما نجحت في فتح أفاق جديدة للعمل والنشاطات. ودائمًا كانت هذه الأفاق الجديدة تقوم على المبادئ والمفاهيم والمعايير التي وضعها وطورها نوربرتو بنفسه والتي تم جمعها بعد ذلك لتُعرف بتكنولوجيا أودبريشت لإدارة الأعمال (TEO).

وفي أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، أصبحت عمليات الاستثمار في مشاريع قطاع البتروكيماويات خيارًا إستراتيجيًا للشركة. وفي هذه الفترة أيضًا، تولى إميليو أودبريشت إدارة شركة أودبرشت القابضة المساهمة خلفًا لوالده؛ يحدوه الأمل وقابلاً للتحدي المتمثل في المحافظة على مسيرة التوسع الدولي للشركة. وزادت المؤسسة من أعمالها لتصل إلى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وفنزويلا وماليزيا.

ظل إميليو أودبريشت على رأس المؤسسة لمدة عشرة أعوام، حتى تسلم الراية من بعده "بدرو نوفيس Pedro Novis" في عام 2001. ويعتبر تملك أغلبية الأسهم في شركة "كوبيني Copene" علامة فارقة في بدايات القرن الجديد – هذه الشركة التي كانت مركزًا للمواد الأولية في منطقة كماساري القطبية في باهيا – وكانت جزءًا من اتحاد شركات مع مجموعة "مارياني". وبدأت تلوح في الأفق ملامح ظهور شركة برازيلية قوية ذات قدرة تنافسية كبيرة. ثم نشأت بعد ذلك شركة "براسكيم Braskem" في عام 2002 كنتيجة لدمج العديد من الشركات والمؤسسات.

وفي نهاية عام 2008، تولى مارسيلو أودبريشت قيادة المؤسسة، الذي يمثل الجيل الثالث من العائلة، والذي يقود المؤسسة إلى مرحلة جديدة من النمو والتقدم.
للتعرف على المزيد حول تاريخ مؤسسة أودبريشت، الرجاء زيارة موقعنا الإلكتروني على الويب: Center of Odebrecht Culture (المركز الثقافي لأودبريشت)